الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨مسألة:
- 228 -
وحق الولد على والده، أن يحسن تربيته وأدبه وتعليمه كل ما يحتاج إليه، وينفق عليه ويكسوه حتى يبلغ لطلب المعاش والكسب ويجد إلى ذلك سبيلا.
مسألة:
ويروى عن النبي: بروا آباءكم يبركم أبناؤكم.
وقال الوليد الأشعرى: كانوا يقولون: الأدب من الآباء والصلاح من الله
مسألة:
وتجب الولاية للوالدين كما تجب لغيرهما، وليس لهما بحق الأبوة مرتبة على
غيرهما في الولاية عندنا، لأن ما استحقاه بالإسلام شاركهما فيه غيرها، فأوجب
6
على الولد وغيره التسوية بينهما وبين غيرهما في الأحكام، وأحكام الله لا تختلف ولم تخص والدا أو غيره، والحق الذى لا يشاركهما فيه غيرهما هو البر والمواساة بينهما بالنفس والمال عند الحاجة منهما إلى ذلك، والخضوع والتعظيم لهما ما لم يكن مؤدياً إلى تعظم لا يستحقانه في الدين.
مسألة:
فإن قيل: فقد أمر بالاستغفار ولم يذكر كانا مطيعين أو عاصيين، قيل له: لما أجمع أهل القبلة على أن الاستغفار المشركين من كبائر الذنوب، والدين كانا أو غير والدين، علمنا أنه أراد الخصوص، فإن قيل: في الظاهر يوجب والمراد به الخصوص، قيل له: فنحن نخص أيضاً كما تخص أنت،
العموم