الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩لأنك قلت: المراد الموحدون دون المشركين، ونحن نقول: المراد به المطيعون
دون العاصين.
مسألة:
فإن قيل: المشركون خرجوا بدليل قوله: «مَا كَانَ لِلنَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أولي قربي» (1)، قيل له، وقد قال:
(2)
وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء» (2)،
وقال: «كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ
وَالْأَقْرَبِينَ (3)، فقد خرجا بدليل)
وفي الضياء:
أن من لم يعرف حال والديه كانا معه في الولاية إلا أن يصح أنهما من أهل البراءة، بدليل قوله: «وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأبيه … ) الآية.
وعن أبى قحطان: أن من لم بين أمرهما أمسك عنهما
فصل:
•
وسأل معاوية الأحنف بن قيس عن الولد، فقال: يا أمير المؤمنين، ثمار قلو بنا، وعماد ظهورنا، نحن لهم أرض ذليلة، وهم لنا سماء ظليلة، وبهم
(1) الآية مدنية رقم 113 من سورة التوبة
(2) الآية مدنية رقم 81 من سورة المائدة
(3) الآية مدنية رقم 135 من سورة النساء، وأولها: «: «يأيها الذين آمنوا.
نصول