المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٩

وأما الليراث، فلا يرجع فيه عمر و بشئ؛ لأنه قد أزاله عبد الله، قبل ذلك. وإن قال عمرو: أما ميراث عبد الله من محمد، فلا أدعى فيه شيئا، إلا أن الشهود شهدوا على مال هو لى، قد كان زال إلى، بحق من عند محمد، أو من عند غيره. وليس يعلم ذلك إلا عبد الله. وقد دخل مال هذا، بشهادة الشهود، في ميراث عبد الله من محمد، فاستحقه خالد، بما شهد له به عبد الله. وطلب يمين عبد الله، على ذلك، فيقول: إن قال عبد الله: إن هذا المال، الذى استحقه خالد، من قبلى، هو مالى، وميرانى من أخى، إلى أن أزلته إلى خالد. ولا أعلم لعمرو فيه حقا. فعلى عبد الله يمين فى ذلك، مثل ما كان في المسألة الأولى، إن هذا المال كان له، إلى أن أزاله إلى خالد. ولا يعلم لعمرو فيه حقا.

فإن رد اليمين إلى عمرو، حلف أن هذا المال له، ما يعلم لعبد الله، ولا لخالد فيه حتما. ثم يغرم له عبد الله، قيمة هذا المال، الذي أزاله إلى خالد. وإن قال عبد الله: إنما أزلت إلى خالد ميراثى. وأما هذا المال، الذى يدعيه عمرو، فلا أعرفه. ولا أعرف لمن هو. فإن كان ميرانى، فقد أزاته إلى خالد. وإن لم يكن ميراثى، فلا أزيله. ولا أقول فيه شيئا. وأقر عبد الله: أن هذا المال الذي يدعيه عمرو، وهو لعمرو، من قبل أخيه محمد، أو غيره. وقال: لا ميراث له فيه، ولا حق. وقال: إنه لم يبعه لخالد. وأقر عمرو: أنه لا حق له، فى ميراث عبد الله من محمد. وقال: إنما باع ما ورث، إلا أن هذا مال كان لمحمد،

(9 - المصنف / 14)