المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٠

--

و به يعرف، باعه لى محمد، وأوصى أنه بحق لى عليه. ولا يعلم ذلك إلا عبد الله. فلما مات محمد، وورثه عبد الله، أزاله عبد الله، من ميراثه إلى خالد. فقد قامت البينة، على أصل مال محمد وأخذه خالد، إذا أزاله إليه عبد الله، فإن أقر بذلك عبد الله، فتخلص إلى مالى. وإن أنكر عبد الله، فيحلف. فهذه حجة عمرو. واحتج عبد الله: إنى لا أعرف الذى يدعيه عمرو وأقر أن ذلك المال يدعيه عمرو، هو لعمرو، وأنه لم يبعه خالد. وإنما باع ميراثه، الذي لا يدعى فيه عمرو شيئا. فقد نظر في ذلك، من قطر من المسلمين. ووقفوا عن يمين عبد الله، في هذا الموضع، إلا أن يقول عمرو: إن عبد الله باع ميراثه هذا، أو أقر به لخالد، حتى استوجبه خالد عليه. فإذا ادعى ذلك، فعلى عبد الله يمين بالله: ما أزال هذا المال الذي يدعيه عمرو إلى خالد. وهو يعلم أنه لعمرو.

فإذا حلف بهذا وقد برى .. وإن رد اليمين إلى عمرو، وحلف عمرو بالله:

أن هذا المال له، ما يعلم لعبد الله، ولا لخالد فيه حتما

فإذا حلف، غرم له عبد الله، قيمة هذا المال، الذي أزاله إلى خالد. وحلف

عليه عمرو

وفى جميع.

هذه الخصومة أن عمراً يرجع على عبد الله بيمين. ولا ضمان، إلا من بعد أن يأخذ المال خالد، أو يملكه عليه عبد الله. ولا يرجع في أصل المال.

إلا ببينة تحقه له.

وإن كان خالد صبيا، فلا يمين عليه فى شئ، من هذه الخصومة. وله

ما أشهد له به عبد الله.

2