المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٢

-

132

فإن قال: ليس لى على سعيد هذه الألف. وإنما ألجأها إلى بلا حق لى عليه،

فإن الحاكم يغرم محمدا هذه الألف لسعيد، من ماله ..

وأما ألف عبد الله، التى أقر بها، فلا سبيل له إليها.

وإن نزل محمد إلى اليمين. وقال: بل الألف على سعيد، على ما شهد به عليه الشاهدان، فإن على محمد يمينا بالله: ما يعلم أن شاهديه اللذين شهدا له بالألف على سعيد، شهدا له بباطل، ولا أقر بهذه الألف لعبد الله. وهو يعلم أنها ليست لعبد الله على سعيد ولا يعلم أن عليه لسعيد حقا، من قبل هذه الألف، التي أفر.

بها لعبد الله

فإذا حلف بهذه، فقد برئ. وإن رد محمد اليمين إلى سعيد، حلف سعيد بالله: أن هذه الألف درهم، التى شهد بها هذان الشاهدان: أنها عليه، ما هى عليه. ولا لعبد الله، لم يغرم محمد هذه الألف لسعيد؛ لأنها صحت لمحمد. ثم أقر بها لعبد الله. ثم عاد رد اليمين إلى سعيد، فلزم محمدا هنالك الضمان .. فإن كان سعيد قد مات، وطلب ورثته يمين محمد، فاليين على محمد، بما وصفنا.

ولا يمين عليهم.

وإذا طلب سعيد، أو من يقوم مقامه، أو محمد يمين عبد الله. فعلى عبد الله يمين بالله: أنه لا يعلم أن هذين الشاهدين اللذين شهدا لمحمد، بهذا الألف درهم، على سعيد، التى أقر بها له: أنهما شهدا باطل ولا نعلم أن محمدا ألجأ إليه هذه الألف، التي صيحت على سعيد، باطلا بلا حق. و إنما رجع سعيد باليمين على محمد،

من بعد أن يحكم عليه، هذه الألف لعبد الله. وأما من قبل ذلك فلا