الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٤١- 181 -
فإن كان اثنان، فهو خير. وإن لم يكن إلا واحد، فقال محمد بن محبوب:
يجزى الواحد الثقة، فما يخبر عنه، أو يدعيه، أو يطلبه
وأما ما يتر به على نفسه، فلا يثبته عليه الحاكم، إلا باثنين عدلين
مسألة:
و إن شهد معه شهود عجم، لا يفته كلامهم، كاف المشهود له عدلين، عن كل واحد، يشهدان على شهادتهم. ويكفى اثنان عن اثنين. وأكثر. وكذلك يفعل فى المشهود عليه، إذا صح عليه حكم به، إن صح عليه
بعد لين. فإن كانت له حجة وإلا حكم عليه
وكذلك يفعل في جميع العجم الإناث والذكور. ويجوز في ذلك من الشهادات، ما يجوز من شهادة المسلمين، الرجل والمرأة عن أنفسها، أو عن
شهادة غيرهما الأحياء، عن الأحياء
مسألة:
وإذا تكلم المدعى عليه بالفارسية، أو قال: إنى أعجمي. فقال الرافع: إنه
يحسن العربية
قال: إن خفى أمره على الحاكم: كان على المدعى البينة، بما يدعيه، بأنه
بحسن العربية.
فإن كان الحاكم يعرف أنه يحسنها، حكم بينهما، ولم يعد له ذلك وإن خفى عليه، فسأل، فشهد عليه، من قول غير الثقاة، أنه يحسن العربية، لم يقبل قوله ذلك والله أعلم.