الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٤٤- 144 -
باب الحكم بين الوالدين والولد
قال محمد بن محبوب - رحمه الله -: إذا ادعى الولد إلى الوالدين حقا، فأعجز البيئة، فإن الحاكم يقول لهما: إن شئتما أن تحلفا برأيكما، على هذا الحق.
و إن شئتما حلفناه، وأوصلناه إلى حقه فإن حلفا له، برثا من دعواه وإن رد اليمين إليه، حلفه الحاكم على حقه، وأوصله إليه من مالهما، إلا أن
يبرى الوالد نفسه، من مال ولده
فإذا أبرأ نفسه منه برئ وإن كرها أن يحلفا، أو يحلفاه، جبرهما الحاكم على اليمين. فإن لم يفعلا، حبسها الحاكم على عصيانهما إياه. فإذا أبرأ الوالد نفسه، بعد حكم الحاكم به عليه، فإنه يبرأ. وسواء ذلك صداق، كان عليه لولده، أو غير ذلك من الحقوق.
مسألة:
ويوجد عنه أن رجلا، كان يطلب إلى والده حقا، وأحضر عليه البينة، وعدلت. وصح الحق عليه، وطلب الولد الحكم على الوالد. وقال الوالد: أنا قد أبرأت نفسى، من هذا الحق. وطلب الولد، أن يوصله إلى حقه، فقال أبو عبد الله: قد أبرأ نفسه، من هذا الحق. وقال الولد: أى حكم هذا؟ قال أبو عبد الله: حكم الذى قال: أنت ومالك لأبيك. والله أعلم.