الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١ولا يفضل بعضا على بعض إلا أن يكون أحدهم أبر به من الآخر فجائز أن يفضله عليه بالبر، فأما إذا كانوا في البر به سواء، فلا يجوز له أن يفضل أحدهم على
الآخر، والله أعلم.
مسألة:
أبو زيد المروى قال، كان لعبد الله بن عروة ولدان، وكان يحب أحدهما
ويستهين بالآخر، فمات الذي يحبه. فقال:
عجبت الدهر فاتني بمحمد ضرارا وأبقى الموالى أبا عمرو فاقيمُ لَوْ كانت منايا كا معي وخيَّرني رَبِّى اسكنت أخا الْقَبْرِ أَنَا
فقال ابنه أبو عمرو:
ألا ليتَ شِعرى أى ذَنْب جَنَيْتُهُ إليك فأَقْصَى مِن هَواكَ وَلا أَدْرِى وأى يد كانت اميرى تقدمت إليك فأذنت من فراشك والصدر إذا الشيخ أدنى ابنا على ابن بلا بكم ولا ذنب للمقْصَى فأظلم من كثر فَلمَّا رَاكَ اللهُ أَنَّكَ ظالم أحل الذى تهواه في ظلمة القبر وأبقى ولا يبقى سوى الله وحده ليغطى أبى غَيْرَ الشَّفيق أبا عمرو عَمْرِو فلو كنت سويت المودة بيننا نمليت من تهواه في السر والجَهْرِ
ولكن لما سنهتني وجَفَوْتَني وأَقْصَيْتَنى من غير جُرم ولا أَمْرِ رَأى الله أن يختار لى فكله
قد اختار لى مِنْ حيث يدرى وَلَا أَدْرِى