المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٦

146 -

والمبيح لهم، ما حرم الله علينا، مما هو في شريعتهم، أو ما يدعون جرازه

في دينهم، محتاج إلى دليل. وإذا تحاكم قوى نصارى، إلى حاكم، من حكام المسلمين. فقال أحدهما:

لى بيئة نصارى فأنا أتقدم إلى صاحب النصارى.

قال الآخر: لا أرضى إلا بالمسلمين، فإنه يحكم المسلم بينهما، وتقبل شهادة النصارى على النصارى. ولا يرفعهما إلى حاكم النصارى، إلا أن يرضيا جميعا

بحكم النصارى.

قال أبو عبد الله: ولو رضيا جميعا بحكام النصارى، لم يردهم المسلمون إلى

حكام النصارى. ولكن يحكم بينهم بالحق

مسألة:

في مسلم ومشرك، ادعيا حقا، ولم يكن لواحد منهما بينة

قال: يخلف هذا، ويحلف هذا. ويقسم الحق بينهما نصفين.

سألة:

وأظن عن قومنا ـ واختلفوا في الذمى، إذا جاء دون خصمه، ليدعو له

خصمه، فينظر بينهم.

فقول: لا ينظر بينهم، حتى يأتى الخصمان جميعا. وبه قال مالك. ولعل من

حجته قول الله: «فإن جاءوك» ولم يقل: جاءك أحدهم

قال غيره:

يحكم على الغائب، إذا جاء أحدها.

***