المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤

—

234

-

ودينهم، فيخرج تعليم النجاسات، والأمر باتقائها أكثر من الصلاة لهذه العلة فإذا صار الصبى إلى حد البلوغ كان متعبدا بنفسه وعليه التماس أمر دينه والسؤال، وزال حال الكلفة عن أهله فيه إلا ما علموا منه مما يأتى مما لا يجوز،

أو يترك ما يلزم فيكون القيام بذلك ممن قدر عليه منهم، في مخصوص ماتقوم الحجة عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكل من وجب حقه، من الأقرب فالأقرب كان أوجب مناصحته والقيام بحقه، لقول الله تعالى: وَأَنْذِرْ عَشِيرَنَكَ الأقربين) (1) مع أمره له أن ينذر الجميع، فقال: قُلْ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى رَسُولُ اللهِ إلَيْكُم جميعاً (2) وهذا مالا ينكر فضله ولا يجهل عدله، إن المشاهد والمحاضر يلزم فيه ما يلزم فى الغائب ويتفقد منه ما لا ينفقد من الغائب، فهذه الأمور إنما تخرج على الخاص والعام، فلا ينبغي

أن يجعل شيء منها في غير موضعه، وما التوفيق إلا بالله.

***

(1) الآية مكية رقم 214 من سورة الشعراء. (2) الآية مكية رقم 108 مر سورة الأعراف.