المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٢

- 182

-

باب فى المدعى والمدعى عليه

والفرق بينهما

اختلف في أصل معرفة المدعى، من المدعى عليه

قال قوم: المدعى: من إذا ترك الخصومة ترك والمدعى عليه: من إذا تركها

لم يترك.

وقيل: المدعى طالب والمدعى عليه مطلوب

ومنهم من قال: المدعى عليه: من ادعى الأصل. والمدعى: من ادعى أمرا حادثا. وهذا ليس بعام؛ لأن من ادعى ولدا، فى يد الغير، فليس يدعى أمر حادثا. ومع ذلك يسمى مدعيا.

وقيل: المدعى من حسن يطالب بالبينة ولا يحسن يطالب المدعى عليه بالبينة

على الإنكار.

وقيل: المدعى: هو الذى يدعى، ما هو خلاف الظاهر معه

فإن قيل: فإن كان الظاهر، مع المدعى عليه، فلم يحلف اليمين.

قيل له: إن ظاهره محتمل. وليس بمقطوع بصحة إنكاره.

وبان لما ذلك الاحتمال بيمينه. ولم يتنع من المدعى إلا ببيئة.

مسألة:

وقيل: الأصل: معرفة المدعى من المدعى عليه، ما ينظر إلى المنكر منهما

وهو المدعى عليه. والآخر هو المدعى.