المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٩

- 189

فإن قال: قبضت منه كذا. ثم قال: على أنه مضاربة، فهو ضامن. وهو مدع في قوله: مضاربة.

وإن قال - بنسق واحد -: قبضت منه كذا وكذا مضاربة. فالقول ماقال. وعلى صاحب المال البيئة: بأنه قرض؛ لأن الإفرار الأول، يثبت عليه به الحق. ثم قال بعد ذلك: مضاربة، فهو مدع. والثانى لم يقر له بشيء يجب به الضمان وإنما أقر بمضاربة، قبضها، فلا يلزمه ضمانها.

وكذلك كل قول، لا يقارنه الإفرار بالمقارنة، فهو عندى مدع بعده

مسألة:

فإن ادعى قبل رجل، دراهم قرضا. وقال الآخر: التعنتنى، ولم تقرضنى.

قال هي أمانة، إلا أن يقيم له بينة له بيئة: أنه أفرضه.

قال أبو عبد الله: القول قول المدعى القرض، مع يمينه، إلا أن يقيم الآخر

البينة.

قال غيره:

يدعى كل واحد منهما بالبينة، على ما يدعى. فإن قامت لأحدهما بينة. وإلا

حلف كل واحد. على ما يدعى

•

وقيل الذى يدعى إليه الأمانة: سلم إليه أمانته. فإن ادعى ضياعها، بعد أن

أخر بها: أنها فى يده أمانة، لم يقبل قوله، في ذلك.