الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٢-
الخصوم، في قدر الدرهم والدرهمين. أى ينظر في ذلك بينهم، ويقضى فيه بينهم.
وتنوب عنى. وكل من كففته وزعته.
مسألة:
وإذا طمع القاضى أن يتصالح الخصمان، فلا بأس عليه، بتراددهما المرة والمرتين. و إن لم يطمع في ذلك، أنفذ القضاء؛ لقوله تعالى: (وَلا جُنَاحَ عليهما أَن يُصْلِحا
بينهما صلحاً، وقوله تعالى: «إن يُرِيدًا إصلاحاً يُوَفِّقِ الله بينهما). فإن رجا الصلح، وأنفذ القضاء، جازه، كما روى عن النبي الله في قضايا
كثيرة: أنه أمضى، حين رفعت إليه، ولم يؤخرها.
ومن ذلك: ماروى في قصة الرجلين، اللذين اختصما في مواريث، قد درست.
فقضى لأحدهما على صاحبه.
وحدث الأشعث بن قيس - دين خاصم رجلا من حضرموت. فقال النبي
: القضاء بينهما. بعد أن قال: شاهدان، أو يمينه
سألة:
يقال: صلح على دخن. أى على غدر. ويقال: صلح دماج (1)، أي محكم. وفي الحديث: هدنة على دخن. أى صلح واستقرار على أمر مكروه.
قال لبيد:
وفتيان صدق قد عدوت عليهم بلا دخن فيه ولا رجع محبب
(1) صلح دماج كغراب وكتاب: خفي أو محكم