المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٤

- 204 -

-

وعن الناضى أبى على: أنه كان لا يرى الصلح للحاكم: ولا يجيز للحاكم:

أن يأمر الخصمين بالصلح، فى مجلسه. ويقال: إنما يمضى الصلح بين الناس فيما يختلف فيه، من الأمر، أو أمر ملبس، لا يعرف وجهه.

مسألة:

و إذا تداعى رجلان، كل واحد منهما إلى صاحبه، دراهم، أو مالا. وأقاما على ذلك البينة. ثم اتفقا: على أن هدما دعواهما، واصطلحا، على إبطال حجتهما. ولم يقل كل واحد منهما: قد قبلت ما هدمت عنى. ثم أراد الرجمة. فإن كانا عارفين، بما هدما، جاز الصلح، وبطلت دعوى كل واحد منهما. وإن لم يكونا عارفين، فالصلح منتقض. وليس عليهما، بعد المعرفة بالصلح

وهدمه، قبول. ولو فعلا، كان أحسن

مسألة:

و من كان له على رجل ألف درهم، فقاب المطلوب، وصالحه عنه رجل، على مائة درهم، وقبضها. ثم رجع المصالح. فإذا قبضها منه، فليس له أن يرجع. وما لم يقبضها، فله الرجعة.

وإن طلب المصالح، يمين الطالب: ما عليه حق بوجه من الوجوه، فليحلف:

ما له عليه حق. ولا بأس عليه

مسألة:

وقالوا في الرجل، يكون عليه حق، فيستتر حتى يصالح عنه: إن للذى له

الحق، أن يرجع عليه.

6