المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٥

-

205

ومن طلب إلى رجل حقا، أو مالا، فصالح بينهما رجل بنخلات من هو، ثم لم يحمل على المطلوب فى ذلك غرما. ثم أدرك في نخلات الصلح رجل، فأخذهن، فرجع المصالح إلى الذى أعطاه النخلات. فقال له: أخذت النخل من يدى. فأعطنى شرواها، فإنه يرجع على صاحبه الأول. وليس على المصالح شيء.

مسألة:

وإن شج رجل رجلا، فاصطلحا بدراهم معلومة. ثم مات المجروح، فليس

لهم شيء بعد الصلح

مسألة:

وإذا حكم للمتنازعين، بحبس كل واحد منهما لصاحبه، فاصطلحا في الحبس، وأشهدا على أنفسهما: أن لا يرجعا. ولا يعود أحدها، يدعى على صاحبه دعوى، وتباريا. فلما خرجا، طلب أحدهما، أو كلاهما، نقض الصلح. فلهما ذلك، ولمن طلب منهما؛ لأن الصلح فى الحبس، لا يثبت، ولا يلزم؛ لأن المحبوس مقهور مذلول، بمنزلة المهان. والصلح لا يكون إلا بطيب نفس، ورضى صاحبه.

مسألة:

وإن كان لرجل على آخر، ألف درهم، فصالحه منها على خمسمائة، على أن يدفعها إليه، فى يومه هذا. وعلى أنه، إن لم يدفع إليه، حتى يمضى يومه هذا، عاد المال، كما كان جائزا. وليس بين أصحاب أبى حنيفة ـ في هذا ـ اختلاف.