المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٨

- 208 -

فلما حكم عليه، وأمر بالعطية، صالح القوم على دراهم. ثم بدا له، من بعد الصلح، أن ينقض وزعم أنه إنما صالح، حين حكم عليه، فأرى الصلح جائزا، إلا أن

يجتمع رأى المسلمين، على أن تلك القضية خطأ

170

فأما قول بعضهم: إن ذلك خطأ، لا ينقض ذلك الحكم، ولا الصلح.

مسألة:

وإذا اصطلح رجلان على شيء، ثم قاما من المجلس، فلما وصل واحد منهما منزلة، أشهد أنه قد نقض ذلك الصلخ. فبلغ الآخر من يومه. فقال: أنا قد نقضت،

فاشهدوا: أن بيني وبينه الحق.

فإن اجتمعا: أنهما قد نقضاه، على رأيهما، جاز النقض فيه.

وأما قول: كل واحد منهما على حدة. ثم كره أحدهما النقض، فلا أقول

فيه شيئا. والله أعلم.

مسألة:

فيمن ادمى على آخر مائة درهم، فصالحه على خمسين درهما، ثم رجع. فإذا صالحه على الإنسكار، لم يثبت ذلك؛ لأنه ترك. والترك ما لا يقدر على قبضه،

لا يثبت عليه

وأما إذا أقر له، وكان على قدره، من أخذ ماله، لإنصاف خصمه، ثبت

ذلك عليهما.