المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩

مسألة:

0:0

-

- 239

وعلى المرء أن يصل رحمه إلا أن يعلم أنه إذا وصله اشتد على رحمه دخوله عليه وكره ذلك فليس له أن يصله إلى منزله ولا يدخل منزله، وقد قيل: لا يكرم بما يكره، ولكن يصله بقلبه، ويبلغه السلام، وإن رجا أن يصله

في غير منزله ويستتر بذلك كان عليه فى مخصوص ما يجب عليه

مسألة:

في وجوب صلة الأرحام في حال المسرة والمصائب، فقد قيل: إن صلتهم تجب في حال الغم والفرح والحادثة لهم، واختلف في الصلة ما هي؟ فقيل الصلة بالقلوب كافية عن الأموال والأبدان، وقول: لا تجزئ الصلة بالفلوب دون أن يظهر تواصله بمشيه إلى أرحامه، ويبرهم بماله بما يدخل عليهم في ذلك وجه المواصلة والبر فى موضع ما تجب عليه مواصلتهم، فإذا قطع نفسه وماله

فقد قطع. قال ولا يخرج من معنى اللازم أكثر من مرة في كل واجب، والاستدلال على الأشياء اللازمة لغير غاية، لأن المرة منها مجزية، وذلك في أعظم الفرائض، مثل التوحيد والصلاة على النبي الله، وولاية المسلمين تجزئ فيه مرة واحدة، فما فوق ذلك إلا على معنى النفل، وهذا مما يجرى فيه الاختلاف، أنه يجب تجديده كلما سمع بذكره أو خطر بباله، وكذلك صلة الأرحام داخلة في معنى الزومها مع خطورها بالبال لها ولذكرها أن تكون عليه جملة المواصلة لهم لأنه لا غاية لذلك بعد وجوبه إلا قطيعته، والله أعلم.