الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣١-
231
--
باب في الأموال والدعاوى فيها
قال الله عز وجل: «ولا تأكُلُوا أموالكم بينكم بالباطل، أى بالحرام إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم، يقول: لا يقتل بعضكم بعضا.
وقال النبي صل الله: لا يحمل مال امرئ مسلم إلا بطيبة قلبه. قيل: كان جابر - إذا تلا الآية - يقول: كبيرتان إلى النار: الدم والمال.
مسألة:
والأملاك على أصولها، لا تزول بالدعاوى، عن أصحابها، إلا بحجة ومعرفة. قيل: كقوم، ورثوا مالا. ثم كان فى يد واحد منهم شيء، أو في يد أحدهم الكل، فأكله على الباقين، وهم حضور. ولم يغيروا. ثم طلب كل
واحد منهم ميراثه، بعد موت بعضهم. ولم يكن قسم، أو قسم يخفى ذلك. قال عبد الله بن محمد بن محبوب: لهم حجتهم. والمال على أصله. وللبينة أن
أن تشهد، بأصل المال، إذا كانوا يعلمون، أنه مشاع. وخالفه كثير. وقال أيضا: إن سكوت الشركاء، عن تغيير، ما ادعى عليهم، تعجب منهم
ليغرى أولئك، في مالهم.
قال غيره:
بل السكوت بعد اليد، والدعوى بمحضر منهم، أو حيث تنالهم الحجة، قطع
لحجتهم. ولا حجة لورثتهم، بعد موتهم.