الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٢مسألة:
ومن كان يعرف مالا لرجل، ثم غاب عنه، أو مات، فنظر إلى المال، من بعد غيبته، أو موته، في يد رجل آخر. نحكمه الأول، حتى يصح الآخر، بأن المال له، وشهد به لمن يعرف أنه له، حتى يصح أنه زال عنه، بإقرار، أو شهود،
أو بيئة.
مسألة:
الشيخ أبو محمد: ومن كان في يده شيء، فلا يقال: إن ذلك ملكه، أو هذا ملك فلان، إذا لم يعلم من أين صار إليه ذلك، حتى يعلم أنه أقر له به،
واشتراه، أو وهب له، أو ورثه. فحينئذ يسمى ملك فلان.
وأما ما لم يكن يعلم ذلك. فيقال: فى يده. وفى يد فلان. وهكذا يقول.
ويقول: هذا ملك فلان، في حكم الظاهر
وأما في الباطن والشهادة فلا
أبو سعيد: هكذا يخرج فى معنى الحكم. وأما في مجاز الكلام، فمن كان في يده شي، فهو فى ظاهر الحكم له، ولو لم يعلم من أين صار إليه، ولو مات، كان لورثته، فى معنى الحكم. ولا يورث منه إلا ماله.
وكذلك لو باعه، ايشترى منه. وفى التسمية لا يضيق.
وفى الشهادة لا يجوز أن يقال: ملكه، ولا ماله، ولو اشتراه ممن هو في يده، أو ورثه؛ لأنه قد يكون هذا حلالا، وهو حرام، في الأصل.
والله أعلم.