المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٤

234 -

--

باب في حكم دعوى المال

وبيعه وأكله على ربه

ومن ادعى على رجل مالا: أنه له، والمدعى عليه يسمع، فلم يغير، ولم ينكر. فإن كان هذا المال، فى يد المدعى له، فإنه يثبت له على الآخر.

وإن كان هذا المال، فى يد المدعى عليه، لم تضره هذه الدعوى إلا أن يكون ادعى أن له، وباعه لرجل آخر، بمحضر من صاحب هذا المال، ومعرفته، فلم يغير، ولم ينكر. فقد وجب البيع، وثبت هذا المال، لمن اشتراه واختلفوا في السلعة تباع، وصاحبها حاضر، لم يتكلم.

الشافعي ونعمان: بزول ملكه عنها بسكوته

ابن أبي ليلى: سكوته إقرار بالبيع.

قال أبو سعيد: كلا القولين جائز.

وفيه قول آخر: لا يثبت عليه، حتى يدعيه البائع، أنه له، أو يدعيه عليه، بوجه من الوجوه، أنه أزاله إليه. ثم يبيعه. فإذا كان كذلك، ثبت. ولا نعلم في ذلك اختلافا، إلا أن تكون ثم تقية.

وقول آخر: إنه لا يثبت عليه أبدا، إلا بالدعوى. وقول آخر: إذا مات البائع، أو المشترى، ثبت البيع.

وقول: إلا أن يموت رب المال، ثم يثبت في الحكم.