الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٥وقول: لا يثبت إلا بالدعوى، على ما وصفنا، أو يصح رضى، أو إقرار
بذلك.
قال أبو المؤثر: نعم. إذا ادعى أنه اشتراه منه، أو وهبه له، أو قايضه به، وهو يسمع، فلم يفكر، فلا يدخل عليه حجة.
وإن قال: هذه نخلتي. وهذا غلامى، فقد يكون الرجل يخالط الرجل، ويعمل له، أو استأجر الضلام منه. فيقول: غلامى، أو نخلتي، فنسب أنه لى. فعلى هذا يدخل في الحجة، إذا أحضر البينة: أنه كان. وأجره الغلام، واستعمله في النخل، أو وكله فيها، أو منحه.
و على قول من يثبت البيع، فالثمن لرب المال. ولا خيار للمشترى، في دفع الثمن. ولا يبعد أن يكون له التخيير، في دفع الثمن إلى رب المال، وإلى البائع. فإن ادعاه، أنه له، وباعه، فالثمن له.
وإذا لم يكن في يده، لحقه الاختلاف، في دفع الثمن، وفى ثبوت البيع.
والله أعلم.
مسألة:
وأما إذا باع الرجل، مال رجل، ولم يدعه. وعلم صاحبه بالبيع، فلم يغير ذلك، فإن ذلك لا يجوز. وهو بيع باطل. قال المصنف رحمه الله: أرجو أن الأفاويل المتقدمة، عن أبي سعيد هي هذه.