المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٤

- 244 -

1

فإن شهد شاهدا عدل: أن هذا المال له، فله حجته عليه. وعليه يمين بالله:

ما كان يعلم، ويثبت المال للآكل عليه.

وإن شهدا: أن هذا المال، كان لأبيه، أو لأخيه، أو لمن هو وارثه، أو أوصى له به فلان، أو أقر له به. فإن هذا له حجته مع يمينه: أنه لم يكن عارفا بماله،

أنه له.

مسألة:

في أخوين، ترك أحدهما حصته له من مال، بحصة، أو بغير شيء. وكان يحوزه، ويعطيه منه شيئا، أو لا يعطيه، إلى أن هلك الذي في بده المال. فإن صح أن رب المال، ترك ماله، فى يد أخيه. وعلى ذلك حازه أخوه. فحجة التارك قائمة؛ لأن الناس يتركون أموالهم، فى أيدى الناس على وجره، بوكالة، أو عمالة، أو حفظ، وإجارة، ومثامرة، وغير ذلك.

وإذا لم تصح الصفة، وصحت الأكلة، من الهالك، لهذا المال، والحرز له، فورثته أولى به، حتى يصح المدعى له، بما يثبت حجته، على الآكل الحائز المهالك، في بعض القول.

وإذا ثبتت حجة الهالك، بالحوز والأكل، ولم يصح المدعى، فكل من علم حجة الهالك، وغابت عنه حجة المدعى، من وارث، أو غيره، بذلك سواء. وكل من علم حجة المدعى، كان علامه عليه حجة، من وارث، أو غيره. ومن علم تكافؤ الحجتين، فالأولى منهما، أولى، حتى يعلم أن مدعيها مبطل، من وارث أو غيره.