المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٩

- 259 -

-

باب الدعوى في البيوع والثمن

من الأثر

زعموا أن رسول الله الله أناه رجلان بينهما بيع سيف. فقال أحدهما: أخذته بكذا. وقال الآخر: بعته بكذا؛ فأمر البائع أن يستحلف، ثم يخير المبتاع.

إن شاء أخذ، وإن شاء ترك.

: الله ورسوله أعلم. إن كان النبي ما قد قاله، فهو كما قال.

قال الربيع فأما الفقهاء، فمضوا على أن القول قول من كانت السلمة في يده. وإن كانت

في يد المبتاع، فالقول قوله، إلا أن يجئ هذا بينة، غير ذلك

قال غيره:

وقول: إن كانت المسلمة التي تبايما عليها، فى يد البائع، لم يقبضها المشترى.

فالقول قول البائع، مع يمينه، إلا أن يجيء المشترى ببينة، على ما يدعى

فإذا حلف على ذلك البائع، جبر المشترى، إن شاء أخذ و إن شاء ترك

وإن كانت السلمة، في يد المشترى، فالقول قوله، فيما يدعى مع يمينه.

وإذا حلف، قيل للبائع: إن كانت لك بينة، على ما تدعى. وإلا ثبت

البيع للمشترى. ولك الخيار بين أخذ الثمن وتركه.

وقول: يدعيان جميعا بالبينة، على ما يدعيان.

فإن جاء أحدهما ببينة، فهو أولى. وكان القول قوله، مع يمينه، على

ما يدعى.