المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٢

-

- 262 -

-

غضب

باب الدعوى في الهبة والصدقة

فيمن تصدق بمال على رجل، ثم رجع فيه. وقال: إنما فعلت ذلك، في حد

قال: ليس له ذلك. وعليه البينة: أنه إنما فعل ذلك، في حد غضب منه.

مسألة:

وفيمن أهدى إلى رجل هدية. ثم ادعى أنه إنما أهدى إليه، ليكانته. فقال من قال: القول قوله مع يمينه. وعلى المهدى إليه: أن يرد عليه هديته

أو يعطيه قيمتها.

فإن كانت الهدية قائمة، فعليه أن يرضيه. ولو شاء بأضعاف قيمتها، فعليه أن يعطيه حتى يرضيه.

وإن كانت قد تلفت، فإنما عليه قيمتها. وسواء ذلك، كان المهدى غنيا

أو فقيرا

وقول: يعتبر ذلك. فإن كان مثل المهدى، في العرف، إنما يهدى إلى المهدى إليه ليكافى"، كان عليه في الحكم، أن يكافئه. وإن كان ليس مثل ذلك يهدى، ليكافى فى التعارف. فليس له عليه حكم، بمكافأته. ويستحب له أن

يکاته.

وقيل: لا يحكم بها، على حال. بل يستحب.

"