المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٨٢

1

فقال الولى: لا أجدد لك ملكا، غير الأول؛ لأنها بك راضية. قال: يحكم عليه بالصداق، ولا يحكم له بالنكاح؛ لأنه مقر أنها كارمة. فإن هو دخل بها، فرق بينهما، وأخذت منه صداقها.

قال غيره:

وذلك على قول من يقول: إن الرضا هو أول كلمة، تقول بها المرأة. وهو كذلك في الرضا. ولا نعلم في ذلك اختلافا. والكراهة من أول كلمة

وقول: ما لم تقم من مجلسها.

وقول: ما لم ينو الزوج فسخ النكاح، عند نفسه، ما لم يدخل بها، على

غير رضي.

فإن لم يصح له تزويج بالنكاح الأول، فطلب أن يجدد له، لم يكن له ذلك عليها؛ لأنه إن شا طلق، وبرى، من حكم التزويج. وله عليها يمين، على ما يدعى عليها، من الكراهية قبل الرضى، لأنها لو أقرت بذلك، برئ منها، من أحكام

تزويجها.

فإن حلفت، وطالبته بما يجب لها، من الكسوة والنفقة، وحق عاجل، أخذ

لها بذلك.

ويقال له: إن شئت تطلقها، وعليك نصف الصداق. وإن شئت، أد العاجل،

واكس، وأنفق عليها. ولا سبيل لك عليها، في المعاشرة لإقراره.

فإن طلبت هى الدخول منه بها. قيل لها: لا سبيل عليك. فإن شئت أخذته

بالحق، بلا دخول. وإن شئت أخذناه لك بالطلاق. ولك نصف الصداق.