المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٨٦

-

286 -

باب دعوى الأختين تزويج رجل

ودعوى الرجلين تزويج امرأة

وما أشبه ذلك من المتنافى

قال أبو عبدالله - فى الأختين، يدعيان أن رجلا تزوجهما جميعا. وكل واحدة

منهما تقيم البينة.

قال: فإن قالت البينة: إنه تزوجهما فى عقدة واحدة، فليس هذا بنكاح، ويفرق بينه وبينهما.

وإن قالت البينة: إنه تزوج إحداهما، قبل الأخرى. ولا يدرى أيهما قبل. وجود هو نكاحهما جميعا، فرق بينه وبينهما، ويلزمه لكل واحدة نصف صدافها، إن كان لم يدخل بهما.

وإن كان دخل بهما جميعا، لزمه صداقهما كاملا.

وإن أقر أن نكاح إحداهما قبل الأخرى، ثبتت عقدة نكاح التي أقر بها،

ويلزمه للأخرى نصف صداقها. ويجبر على طلاقها.

قال غيره:

قول أبي عبد الله صحيح. غير أنه معنى فيه سقط. ومعنى أنه إذا أقر: أن إحداها قبل الأخرى، ولم يصح ذلك، جبر على طلاق الأولى منهما في الأصل؛ لأن الآخرة منهما لا تحتاج إلا طلاق. ويلزمه في الحكم نصف صداق لهما جميعا لأن الآخرة منهما، لا محالة، لا نكاح لها.