المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨

A -

أو بوكالة، فلا بأس على الشهود، أن يشهدوا. وإذا كانوا يعرفونهما بوجهيهما ولا أرى عليهم، أن يحضروا سراجاً ولا يشهدوا على معرفتها بالكلام،

إلا معرفة النظر.

قال: وإن لم يعرفوهما، فلا يشهدوا حتى تحضر النار ويبصروهما. فإن عرفوهما شهدوا، وإن لم يعرفوهما، لم يشهدوا، إلا أن يكونوا، متى دعوا للشهادة عليهما، إن أنكر، أشهدوا عليهما، إذا رأوهما، ويثبتوا معرفتهما. وجائزا لهم أن يشهدوا.

وليس كل موضع تعمل فيه البيئة، يعمل فيه الإقرار. الدليل: حكم إقرار

بينهم، على معان شتى، يجوز في أحدها الانفراد.

ومن الكتاب:

وكل شاهد، شهد على غيب مشكوك، ردت شهادته، ولم يخرجه ذلك. وذلك مثل ما لا يوصل إلى علمه، ويقطع عليه، لم يجز له ذلك وهو مثل الشاهد، يشهد بالشيء لغيره، فإنه لم يهبه، ولم يع .. ومثل ذلك: أن فلانا لم يضرب فلانا، وقد غاب عنه، ومثل الأحداث، التى لا يحيط علمه بها، ولا يطلع عليها. ومثل أن فلانا لم يضرب فلانا، ولم يشتر مال فلان، ولا يملك شيئا من المال، ولا ولى لفلانة، ونحو ذلك.

ولا يرضى الحاكم البينات على الغيوب، شهادتهم. ولا يدع الخصوم به، ولا يفحص الشهود، عن تفسير ما شهدوا به، لما عرفوا الجمل التي يتعارف بها بين