المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٩

الناس، إلا فى الحدود والجروح، فإن الحاكم يأخذهم بتفسيرها. فمن نكل عن التفسير، لم يخرجه ذلك، ولا المشهود عليه، إذا تمت الشهادة في الحدود كلها، والنقل، إذا اختلف في الوقت والمكان والنوع الذي سرق أو زنا، أو ضرب به، لم تجزيه هذه الشهادة، ولم يخرج الشاهد بها

واختلاف الشهادة، في الوقت والمكان، فى الحقوق كلها والعتاق والطلاق

والنكاح جائز، إلا أن تنافى الشهادة.

وذلك مثل، أن يتفقا في الوقت، ويختلفا في المكان وتسقط الشهادة،، ما قد انفقا الذي شهد به الشاهد، إلا أن يكون في النوع اختلافها في النوع الذي شهد به الشاهد،

لا ينفيه ما اختلفا، فإنه يجوز شهادتهما، على ما اتفقا عليه

وذلك أن يشهد أحدهما بخمسمائة، والآخر بألف، فقد اتفقا في الخمسمائة. وكذلك إن اختلفا فى الجروح، فشهد أحدهما: أنه جائف. وشهد الآخر: أنه ملحم، فقد اتفقا في الملحم؛ لأنه لا يكون جائفاً، إلا حتى يكون لحما. ويلزم

فيه القصاص.

ووجدت في بعض الكتب: أن الشاهدين - إذا اختلفا في اللفظ، واتفقا

في المعنى - جازت شهادتهما.

وقال قوم: لا تجوز شهادتهما، إلا حتى ينفقا، ولا يختلفان في افظ، ولا معنى.

والله أعلم بالأعدل

مسألة:

وكل شهادة، وقعت بينهم، فهى جائزة، فما يجوز فيه، ومردودة، فما