الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٥-10 -
فقال بعضهم: واجب ذلك عليهم
وقال آخرون: غير واجب. ولم يوجب ذلك أصحابنا
قال أبو محمد: عندى أن الكاتب إذا احتيج إليه. وكان فارغا، غير
مشغول. ولا يوجد فى الوقت غيره، وهو قادر على الكتاب، عالم بأحكامه،
أنه لا يتأخر، ويمنع ما علمه الله، عند الحاجة إليه
قال أبو محمد: والنظر يوجب عنده فى الشاهدين، عند الابتداء، إذا كان لا يوجد غيرهما وبتخلفهما يحذر أن يضيع الدين، أو يفوت الميت عند الوصية،
وفيما يقر به العليل على نفسه، عند الفزع، وفراق الدنيا
وكذلك النكاح، والإشهاد على الإصلاح بين الناس. وماجرى هذا المجرى.
فأما وهما موجود غيرهما، فليس ذلك بواجب عليهما
وأما قوله: «ولا يُضارٌ كاتب ولا شهيد، فهذا إنهما لا يلجان إلى
ما يضرهما، مع المذر لهما، مع وجود غيرهما، من فرض يشق عليهما، وطلب قوت،
يلتمسانه لعيالهما.
مسألة:
و من جامع أبي محمد عبد الله بن بركة - رحمه الله: الشاهد إذا دعى الشهادة التي يحملها، فامتنع من أدائها، كان عاصياً لربه، بتخلفه عن إقامتها، إذ الأمة محممة، على أن فرض الأداء واجب عليه
فإن قام بأدائها غيره، واستغنى عنه، كان عليه التوبة إلى الله تعالى، من
امتناعه