المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٨

-1 A -

وقيل: معنى الأول: الشاهد الذي عنده شهادة، البالغ عاقل حاضر عالم بها، قادر على مسألة الشاهد، الذي عنده الشهادة له بها. فهذا لا ينبغي للشاهد أن يشهد له، قبل أن يستشهده. والحديث الثانى، فى الشاهد عنده الشهادة لطفل،

أو ميت، أو مجنون. فهذا الذى ينبغى أن يبتدئ بالشهادة وإن لم يسأل. ولكن ينبغى له - إذا كان كذلك - أن يصير إلى القاضي فيقول: عندى لفلان الطفل الصغير شهادة، أو فلان المجنون، أو فلان الميت شهادة. فإن سألتني

عنها، شهدت بها.

فإذا قال له: قل ذلك، شهد بما عنده. ولا يبتدئ الشاهد فيقول: اشهد بكذا، أو كذا، قبل هذه المقدمة.

وعن رجل، عنده لرجل شهادة. والمشهود عليه، يخاف منه حامل الشهادة، أن يشهد عليه، أن يضره فى نفسه وماله. ثم طلب الذي له الشهادة إلى الشاهد، أن يؤدى الشهادة التي عنده، على الذى يخاف منه، أن يشهد عليه، أن يضره في نفسه وماله. هل يجوز له أن يمتنع، ولا يؤدى الشهادة، حتى يأمن على نفسه وماله، من قبل المشهود عليه، أم لا؟

قال: قد قيل: له فى ذلك المذر، إذا لزمته، حتى يأمن على نفسه

وقد قيل: لا عذر له في ذلك

وأحب أن يكون له المذر؛ لأنه ليس من الفعل. وإنما قالوا: لا تجوز التقية

في الفعل.

قلت له: وكذلك إن كان الذى له الحق جائراً، أو يخاف الشاهد، على