الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٩- 19 -
المشهود عليه، إن شهد عليه، أن يضره فى نفسه وماله. هل يجوز له أن لا يؤدى
الشهادة، حتى يأمن على المشهود عليه؟
ذلك
قال: إذا خاف أن يكون دالا للظالم، على ظلمه، معينا له عليه، جاز له
قلت: وهل عليه أن يؤدى الشهادة، إلى السلطان الجائر؟ وهل له أن يمنع،
حتى يؤديها إلى السلطان العادل؟
قال: فأما امتناعه أن يؤدى الشهادة إلى سلطان عادل، فلا أعلم له ذلك، إذا
كان ذلك، مما لا يختلف في ثبوته.
وأما أداؤها إلى سلطان جائر، فقد اختلف في إجازة ذلك ولزومه. فقال من قال: يلزمه ذلك، ويجوز له. وإن جار السلطان، فعلى نفسه و إن عدل، فلنفسه.
وقيل: لا يجوز له ذلك، إذا لم يأمن السلطان على المشهود .. ه، أن يجور في حكمه. فإذا أمنه، ولم يظهر بالباطل، أو لم يعلم منه ذلك، كان له ذلك وعليه. وقال من قال: ليس له ولا عليه، أن يؤدى الشهادة، إلا حيث يقام بالعدل فيها، وتتظاهر أحكام العدل، وأنه لا يحكم بباطل، ولا يميل ظاهر في
أحكامه.
قال غيره:
أرجو أني سمعت من يروى أنه سأل أبا عبد الله محمد بن أحمد السعالى، عن مثل هذا فقال: «لا يُضار كاتب ولا شهيد)