الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢252
-
قدره وطرفه: فحده أن يبلغه أذى قدره ببلوغ رائحتها، فما كان، وإن كان ممن لو فعل ذلك دخل عليه الأذى أكثر مما لو فعل له، فصرف الأذى ها هنا لازم، وليس كل الناس يحتمل أن يعطى من فضلة، القدر، وأحب له إن بلى بجوار هذا أن يستتر عنه جهده ألا يؤذيه شيء، أو يتوخى وقت ما يصنع جاره مثله.
مسألة:
وعلى الرجل أن يصل من جيرانه الأقرب فالأقرب إلى أربعين بيتاً من بابه الذي يبرز منه فإن لم يكن في جواره ما يتم الأربعين بيتاً نقول: يعد في الخراب قدر أربعين بيتاً ثم قد انقطع الجوار، وذلك عن عزان بن الصقر، وقول:
لا ينظر في الخراب، ولكن يدعه ويعد فى العمار أربعين بيتاً فيصل أهلها وكان هذا يذهب إليه الشيخ أبو الحسن محمد بن الحسن، فعلى قول من يقول، إنه يعد فى الخراب أربعين بيتاً، إن عد تسمة وثلاثين بيتاً، ومن العمار بيتاً واحداً فكمل به الأربعون بيتاً فليس عليه أن يصل من ذلك العمار إلا ذلك
البيت وحده الذى كمل به الأربعون من عدده في الخراب.
مسألة:
فإن كان منزل فيه سكان، منهم من هو فى منزل الواحد والاثنين والثلاثة فلا يعد جارا من جهة البيوت إلا من كان ساكنا في بيت يكون سكن مثله ولا يدخل عليه إلا بإذن، وأما إن كانوا سكانا في منزل يجمعهم ليس لكل أحد منهم سكن عزلا فهو عندى بيت واحد، والله أعلم.