المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٩

--

- 49 -

قلت:. لو نسيت أنا ما فى ذلك الكتاب، يجوز ذلك؟

قال: نعم. إذا ذكرت أنك استودعته إياه، وأن المشهد أشهدك على ما في

هذا الكتاب. فإذا عرفت هذا وحفظته، جاز لك أن تشهد بعلمك فيه. قلت: فإن كان هذا الكتاب ثقة، غير أنى عارف، أنه هو الكتاب، مع

بعينه، ولا أعلم أن فيه زيادة بعد الشهادة. هل يجوز لي أن أشهد عليه؟ قال: إذا علمت أنه بدينه وعلمت أنه لم يزد فيه، جازلك أن تشهد بما استشهدت فيه، وبعلمك فيه، حتى تعلم أنه زيد فيه، إذا كان مستودعاً لك، على ما وصفت لك، في أول المسألة. وليس لك في هذا كله، أن تشهد على شيء مما أشهد على المشهد لك، بنفس ما أشهدك به، من مجمل أو مفترق

فإن كانت الشهادة مجملا، على ما فى هذا الكتاب، جاز لك أن تشهد بها مجملا، على ما في هذا الكتاب

وإن أشهدك على غير جملة ما فى هذا الكتاب، ولم تحفظ منه هذا اللفظ، ذلك، ما حفظته بعينه، وه وما لم تحفظه بعينه، لم تجز الشهادة فإنما تشهد من جميع عليه، ولو كان الكتاب مع ثنة، أو كنت مستودعا له ذلك. فافهم فرق ما بين الشهادة، على الجملة، وعلى المفترق، من غير الجملة، كان مستودعاً، أو غير مستودع، وفى يد ثقة، أو غير ثقة. فلا تحمل الأمور بعضها على بعض. وبالله التوفيق.

مسألة:

سألت أبا الحسن ـ عن الذى يكتب إذا كتب، وسلم إلى الشهود كتابا،

(4 - المصنف / 15)