الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥١-01 -
وقال قوم: لا يشهد، إذا كان عند ثقة، أو غير ثقة، حتى يحفظ الشهادة،
أو يذكرها.
مسألة:
وسألته عن رجل، يصل بصك ورسالة، أن يكتب له شهادة الذي ذكره هذا الرسول له، أن يكتب له، ويصدق هذا الواصل، بادعائه الرسالة، إذا كان هذا المدعى للرسالة ثقة؟
قال: إن كان ثقة فجائز. وإن كان غير ثقة، فلا يجوز.
قلت: فإن كانت وصية رجل، قدمات، يكتب بعد موته، على ما أشهد
به البينة؟
قال: لا.
قلت: وكذا شهادة رجل، قد غاب أيكتب عليه، ما أشهد به على نفسه؟ قال: لا يكتب عليه، ولكن البينة تحفظ ما أشهدهم. ولا يكتب عليه
كتابا، بعد غيبته، فتشهد به البينة عليه، ما لم يستشهدهم على نفسه وقد سألته، في وقت غير هذا المجلس. وقلت: إذا أشهد رجلا على نفسه، في غير كتاب. هل لصاحب الحق المشهود له به، أن يكتب عليه كتاباً بعده
وتشهد البيئة، فيرفعوا خطوطهم فى الكتاب، على المشهد به على نفسه؟ قال: إذا كان الكتاب، قد كتب فيه الألفاظ بالشهادة عليه، وأشهدهم
بذلك على نفسه، ولم يخرج الكتاب عن معانى الشهادة التي تحملوها، فجائز.