المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦١

-71 -

وقول: إذا كان اسمها شاهرا في البلد، أنها فلانة بنت فلان. فإذا أراه

إياها امرأتان. وشهدنا أنها هى فلانة بنت فلان، جاز له أن يشهد.

وقول: إذا أخبرته امرأة، وشهدت له امرأة واحدة، جاز ذلك. وقد قيل: إنها لو قالت له امرأة ثقة، أو رجل ثقة: أن هذه فلانة، قبل

ذلك منها، إذ كانت معروفة، إلا أنه لا يعرف وجهها، فعرفه ذلك ثقة، جاز له. ويخرج من وجه التعديل، يجوز بواحدة.

مسألة:

في امرأة، لا تشك فى معرفتها. أشهدتك من خلف باب أو غيره وهى ساترة وجهها. فإذا كانت بين يديك، وأنت عارف بها، ذلك أن تشهد، ولو لم تظهر وجهها إليك.

وأما إن كان خلف حجاب. فإذا لم تعرفها إلا بالصوت، فلا ينبغي أن تشهد؛ لأن الأصوات تتشابه

وفي موضع آخر: وليس للبيئة أن تشهد، إلا على وجه مكشوف، من ذكر،

أو أنثى، في قول أصحابنا، في ليل أو نهار.

وعن أبي مالك: ليس للشاهد أن يتحمل الشهادة، في حال ارتياب. فإذا

زال الريب، جاز له أن يشهد، فى كل حال، في الليل والنهار ..

وأما مالك بن أنس؛ فكان يجيز الشهادة، مع غلبة الظن، على الصوت المسموع، من متكلم به، وغائب عن الشهادة بالظلام، إذا غلب على رأيه، وسكنت نفسه، أن الأمر كذلك