الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٦٣- 63 -
-
باب فيمن تجوز شهادته ومن لا تجوز
وعن الحاكم ـ هل له أن يقبل شهادة ثقتين، لم يحمل لهما ولاية، ولا عدلهما
معه معدل؟
قال: معى أنه قيل: لا يكون العدل الثقة إلا وليا.
وقيل: قد يكون العدل في معنى الشهادة، فى الحقوق، دون الولى في دينه وكذلك قيل: إن الثقة في دينه، تجوز شهادته، فيما يقع تصديقه، في مثله من الحقوق، ولو لم يكن وليا. ولو كان لا تجوز الشهادة، إلا من الولى، لم تكن شهادة الدمية الفاسقة، في دينها، تجوز على المسلمين في الرضاع، إذا كانت ثقة
في دينها.
وكذلك شهادة الثقات، من قومنا، الذين هم فساق في دينهم، ثقات فيما
يدينون به.
مسألة:
من جواب محمد بن روح: وعن أهل البلد والأطراف، من المسافى: واعلم أنه لا يثبت حق من الحقوق، التي يدعيها المدعى، بشهادة أحد، إلا أن يكون ثقة في دينه. والثقة: من ائتمنه أهل الخبرة به، أنه لا يخون أمانته. وقد قيل: العدول اليوم فى القرى قليل فكيف فى البدو! وعلى أهل كل ناحية أن يتعاونوا على البر والتقوى.