الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٧١- VI -
وقيل: لا تقبل ولو تاب
قلت: وما علامة توبقه؟
قال: إظهار الندامة، والإقرار بالذنب، وتكذيب نفسه، حتى يكون معروفا
مع صنيعة، من إظهار الجيل.
من الزيادة المضافة، من كتاب الرهائن:
وعن رجل يظهر التعنيف. ثم إلى رأيته يأكل في الطريق، مثل نبف، أو ما يشبهه من ذلك. هل تقبل شهادته، على هذه الحال؟
قال: لا بأس عليه ومثل هذا، لأن هذا فى الناس، فالواحد يلقط النبق، ويأكله ويمد إليه فى القيظ كف الرطب، ويأكل ويمر على بعض الناس من يحمل رطباً، فيعرض عليهم فلا يردونه والعادة بهذا جارية لا يستقبحون هذا فيا بينهم. وإنما القبح في الفعل.
والخسة: من ببرز من بيته، حاملا كسرة تمر، ثم يأكل في الطريق، وهو يمشى، أو قاعدا ويشترى خبزاً، فيأكل قبل أن يصل إلى البيت، وهو ماش بين الناس. وهذا ما يسمج ويستقبح فعله، لأن هذا ليس من طبائع المسلمين. وهذا أيضا لا يكفر بهذا. ولو أنه أيضا، كان من بعض المارين والخبازين، ممن يبيع على جانب الطريق، فيأكل هناك فلا يستتبع ذلك؛ لأن هذا عادة الباعة،
فيما يستحسنونه بينهم. ولا تسقط شهادة المسلم إلا بركوب الكبائر، أو بإصرار على الصفاير. ولا يتوب.