الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٧٢مسألة:
-
أظن عن أبي سعيد - قلت له - فيمن صحت موافقته بالقول في الدين -: هل تجوز شهادته، قبل أن يظهر العمل منه بالصالحات؟
قال: معى
أنه تجوز شهادته على قول من يقول: إن الموافقة بالقول دون العمل.
قلت له: فإن صحت موافقته، بالقول دون العمل، فغير أنه لا يحمل السر إذا استسر به، هل يجوز شهادته؟
قال: معى أنه إذا عرف بذلك، في الائتمان عليه، كان ذلك مما لا يسع، إلا أنه قيل: نفاق به، إذا أبى ما لا يسع، لم تجز شهادته. وكان منتهكا لشيء،
مما يدين بتحريمه.
مسألة:
وكل من أسقط شهادته، بحدث من جميع الأحداث كلها، مما يوجب الحدود وغيرها. ثم تاب وأصلح، فإنه تجوز شهادته، إلا شاهد الزور الذي قد قطع بشهادته أموال الناس، فإنه لا تجوز شهادته أبدا، في نوع ماشهد به، وفي غيره. وإن غرم، ثم تاب وأصلح، رجعت ولايته
قال أحمد بن محمد بن خالد: وقول: إن شاهد الزور، إذا تاب وأصلح،
تجوز شهادته، إلا فى نوع ما شهد به.
مسألة:
والمرأة في الشهادات، طريقها طريق الميراث، لأن المرأة لها نصف ميراث
رجل. فكذلك هي في الشهادات، نصف شاهد.
وكذلك العيد لا شهادة له، ولا ميراث له، مع الحاكم.