المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٧٣

46

مسألة:

ولا تجوز شهادة الظفين. والظفين هاهنا: المتهم في دينه.

وعن أبي زياد - فيمن يقطع اللعنة على والديه -: إنه لا تقبل شهادته

ولا كرامة له.

مسألة:

وقد اختلف في شهادة قومنا على المسلمين

فقال من قال: تجوز شهادتهم في جميع الحقوق، ولو دخل في الحقوق حدود، أخذ بالحقوق، ولم يؤخذ بالحدود.

وذلك مثل شهادتهم على المسلمين، بالسرق والقتل والطلاق، وأشباه هذا. وكذلك يقاد بشهادتهم ويققص، ولا يبرأ منه، وهو على ولايته. ويوجد هذا عن أبي عبد الله - رحمه الله -.

وقال من قال: لا تجوز شهادتهم على المسلمين، فيما يكون فيه الحدود والقصاص

والقتل. وكذلك الطلاق، وإنما تجوز فى الأموال.

ويوجد نحو مثل هذا، عن أبي المؤثر.

وقال من قال: لا تجوز شهادتهم على المسلمين، في شيء من الأشياء، قليل ولا كثير؛ لأنهم ليسوا من المسلمين؛ لأن الله يقول: «واستشهدوا شهيدين من رجالكم» يخاطب بذلك المسلمين. فليس (1) هم من المسلمين.

(1) يعنى بالمسلمين: الموافقين للمذهب. وهم الصادقون في إسلامهم الحقيقى.