الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٧٤- 74 -
والإجماع من المسلمين: أنه لا تجوز شهادتهم على المسلمين، بما يشهدون عليهم فيه بالكفر. ولا يبرأ من أحد من المسلمين بشهادتهم.
وقيل: إنه تجوز شهادتهم، إذا كانوا هم الحكام على المسلمين، أو لم تكن دعوة المسلمين ظاهرة عليهم. فإذا ظهرت دعوة المسلمين، دعوا جميع قومهم، وجميع أهل القبلة، إلى دين المسلمين. فمن قبل منهم ذلك، كان منهم. ومن رد ذلك عليهم، كان حرباً للمسلمين، إذا حارب على ذلك.
وقول: لا تقبل شهادة قومنا، على درهم، ولو كان الحسن وابن سيرين. وفى رجلين، من قومها، شهدا على رجل من المسلمين: أنه قتل رجلا عمداً.
فقول: لا تجوز شهادتهما عليه؛ لأن شهادتهما مما توجب عليه الكفر
وقول: يؤخذ بالدية: دية عمد. ولا قود عليه
وقول: تجوز شهادتهما. وللولى الخيار، إن شاء الدية. وإن شاء قتله؟ لأنه حق للعباد. ولكن لا تترك ولايته، إلا أن يشهد: أنه قتله عمدا ظالما، بغير حق، فلا تجوز شهادتهما، على حال، لأنه تكفير
فإن شهدا، أنه قتله خطأ، جازت شهادتهما، على قول من أجاز شهادتهم،
في الحقوق.
فإن شهدا: أنه قذف زيدا، لم تجز؛ لأنه من الحدود.