الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٧٧-
وفى نفسى، من امتناعهم عن قبول شهادتهم. فاذكروا بما تجوز تيقنه فيه. قال الله تعالى: (وأشهدوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكم» وقال: «مَنْ تَرْضَوْنَ مِنَ
الشهداء). فالأعمى، إذا كان مسلماً صالحا، فهو عدل مرضى. فإذا كان موثوقا بسماعه عن فقيه، قد مضى، كان أيضا موثوقا بسماعه، إذا شهد على ابنه وجاره وخليطه وزوجته كما يجوز شهادته في النسب وعلى من با هو، وهم في بيت، فلم يختلفوا في قبولها، إذا حملها قبل ذهاب بصره. والنظر يوجب عندى قبول شهادته، إذا كان عدلا، على ما يُخبر به، من تنفية بسماعه، من قول المقرأ، الذي يعرفه، كما يخبر بسماعه قول من معرفه فى الحديث والفقه وكيف يجوز أن يحدث القاضي أعميان، بحديث، أو فقه، فرفعاه إليه، وقبله القاضى منهما، وجعله أصلا له، يحكم به فإذا شهدا عنده بشهادة، تجب بشهادتهما، لم تقبله والله الموفق للصواب
مسألة:
وعن شهادة الأعمى. قال: تجوز فيما لا يتهم فيه. وذلك إذا كان في أهل بيت نشأ فيه، حتى كان كأحدهم. ويتهم فيما ليس منهم.
مسألة:
والضرير لا تجوز شهادته، إلا أن يكون شهد بها. وهو يبصر، ثم شهد بها
مع الحاكم وقد ذهب بصره، فليجز الحاكم شهادته.
قال أبو الحوارى وذلك إذا شهد بأرض أو نخلة، ووصفها بحدودها، قبلت