المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨١

- A) -

باب في شهادة المشتبهين

نسخة: المشكلين

قال أبو حفص الخراساني - في رجل، رأى رجلا ذبح رجلا، ثم دخل في

مسجد فيه نفر، فلم يعلم أى القوم قتله -: إنه يقع عليهم الوقوف

قال: فإن شهد أحد من القوم بشهادة، لم نجز شهادته؛ لأنه يوقف عنه، ولا يدرى هو القاتل.

وكذلك إذا شهد اثنان وحدهما، ولم تجز شهادتهما وحدها؛ لأنه لا يعلم أحدهما القاتل، أم لا إلا أن يشهدوا جميعا، ويشهد معهما آخر. ويكون يعلم أن أحدهما برئ، من قبل الرجل لاشك. وتجوز شهادته، وشهادة الرجل الآخر الذى شهد معهما، أو يشهد منهم هم نلا ثلاثة، فيكون اثنان منهما لا شك أنهما بريئان من قتله. فتجوز شهادتهما

قال: وقد قيل في هذا: إنه بمنزلة المتلاعنين. وذلك لاشك أن أحد هؤلاء

النفر قاتل، ولا يعلم أيهما القاتل.

وإن كانت لهم ولاية، متقدمة كلهم، فهم على ولايتهم، حتى يعلم القاتل

منهم بعينه.

وقال من قال: بالوقوف عن الجميع، حتى يعلم القاتل، فيبرأ منه.

(6 - المصنف / 15)