المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨٤

- A 2 -

قال غيره: قيل: لا تجوز شهادة أهل الذمة، إلا كل على أهل ملته: لليهود

على اليهود، والنصارى على النصارى، والمجوس على المجوس.

وكذلك أهل العهد

وقيل: تجوز شهادة بعضهم على بعض.

وقيل: تجوز شهادة اليهودى والنصرانى، على المجوسي ولا تجوز شهادته

عليهما.

بعض.

وقول: إن الشرك كله ملة واحدة. وتجوز شهادة المشركين، على بعضهم

ومن الكتاب: ولو كان لهذا الميت المسلم ابنان: أحدهما مسلم، والآخر كافر، فادعى كل واحد منهما، أن أباه مات على ملة. وأقام البينة على ذلك: أنه مات وترك ميرانا، لا يعلمون له وارثا غيرهما، فإنه يقضى به للمسلم منهما، من قبل أن الإسلام أولى. ألا ترى أنى أصلى على الأب الميت، فلو كان شهود الذمي

مسلمين، وشهود المسلم ذميين، أجزت شهادة أهل الذمة، وجعلتها للمسلم منهما والدار والأرض والحيوان والثياب، في كل ذلك سواء.

وإذا كانت في يد رجلين دابة، أحدهما مسلم، والآخر كافر، فأقوا جميعا: أن أباهمامات، وتركها ميرانا. فقال المسلم: مات أبي مسلماً. وقال الآخر: مات أبى، وهو كافر، فإنه يقضى بها للمسلم. ألا ترى أنى أصلى على الأب الميت، بقول ابنه المسلم.

قال غيره: إذا صح أن الأب كان ذمياً، فمات وترك ابنيه هذين، فادعى

6