المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧

257

-

مسألة:

وقال له: إنكن إذا جمتن دقمتن، وإذا شبعتن خجلتن، قيل: معنى. دقعتن خضعتن وذلاتن، فيكون الدقع الذل وسوء الفقر، من قولهم: ألصقه الله بالدقعاء، أى بالتراب والأرض، وفى هذا نهاية الخضوع:

وقوله: وإذا شبعتن خجلتن أى كسلتن و توانيتن، والخجل معناه

فى اللغة أن يبقى الإنسان متحيرا دهشا باهتا، قال شعرا:

وَلَمْ يَدْقَمُوا عِنْدَ مَا نَا لَهُمْ يُوقع الحرُوبِ وَلَمْ يَخْجَلُوا لم يدقعوا، أى لم يذلوا، ومعنى لم يخجلوا أى لم يبقوا باهتين متحيرين. دهشين، لكن جدوا في الحرب

قال أبو عبيدة، معنى الخجل في الحديث. الأشر والبطر، قال ابن الأعرابي الدقع سوء احمال الفقر، والخجل سوء احتمال الغنى.

مسألة:

وفي حديث عائشة، أن امرأة قالت لعائشة: أقيد جملى، تعنى زوجها - قالت: نعم أقيدى، فلما علمت ما تريد، قالت: وجهى من وجهك حرام. وقولها أقيد جملى تعنى زوجها، وتقيده أى توحده عن النساء، وإنما كرهت. هذا لأنه سحر، وهو شبيه بقول عبد الله في التولية، إنها شرك إلا أن الموجدين من البغض والتولية من الحب، وكلاهما سحر، قال الله عز وجل: (فَيَتَعَلَّمُونَ منهما مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ (1)

(1) الآية مدنية رقم 102 من سورة البقرة، وفى الأصل خطأ في كلمات الآية.

(17 - المصنف / 2)