الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٢٣مسألة
::
وشهادة الولد لأبيه وأمه ولأخته والجده والجدته ولا مرأته جائزة. كذلك عن
جابر بن زيد وأبي عبيدة والربيع - رحمهم الله - إلا الوالد، لا تجوز شهادته لولده، فيما يجر إليه مالا.
وقد قيل: تجوز شهادته له، في كل شيء.
ومن غيره: وهذا القول، على قول من يقول: إنه لا يجوز له الانتفاع بمال ولده، إلا برأيه. ولا تجوز يحلقه، ولا عطيته، ولا هبته. ولا يجوز له منه شيء؛ لقول النبي: كل أولى بماله
وكذلك لا يجوز حكمه، ولا تعديله، فيما يجر إليه نفعاً.
ومن غيره: والحكم عندنا يشبه الشهادة. وتجوز شهادة الوالد لولده، في
النكاح والرضاع والحدود والقصاص.
ولا تجوز، فيما يأخذ به الدية.
وقال من قال: تجوز شهادة الوالد لولده، على ولده
وقال من قال: لا تجوز. وهو قول أبي المؤثر والأول يأخذ
أبو الحوارى.
مسألة:
فيمن شهد، هو وآخر معه، على طلاق ابنته. فإن كان عدلا، فما أراه إلا يجوز مع المدل. ولا أجمع بينهما. وقد شهد شاهدان: أنه طلقها وما أرى لها مالا؛ لأن المال ماله. ولولا أنى أضعف، لألزمت الوالد الصداق؛ لأنه هو
أذهب حقها.