المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢

-

فلكم عليهن أن تعظوهن، فإن أبين فالكم أن تهجروهن، ولا تهجروهن إلا في بيوتهن، فإن أبين فلسكم أن تضر بوهن ضرباً غير مبرح، ولا تضربوا

الوجه ولا تقبحوه.

فصل:

ويقال: إن النساء عوان عند أزواجهن العاني الأسير الذليل لأمره الخاضع المتذلل، لقوله تعالى: «وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيُّ الْقَيُّوم» (1) وهى تعنو عنوا، ويقال للأسير: عانٍ، لعله عنا يعنو، وعنى يعنى إذا نشب في الإسار، قال أمية: بَنِي أُمَيَّةَ إِنِّي عِندَكُمْ عَانٍ وَمَا الْعَنَا غَيْرُ أَنَّى مُرْتَشَ فَانِ

قلت: أعنوه، فإنما معناه القوة فى الإسار، العنوة القهر أخذناه عنوة،

أي قهراً بالسيف.

مسألة

وقال: يجب على الرجل لامرأته ما يجب له عليها، يتزين لها كما تتزين له في غير مأتم، وعن ابن عباس: إلى لأحب أن أتزين المرأة كما تتزين لى، وما أحب أن أستعطف جميع حقى عليها، لأن الله تعالى يقول:.

وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ).

(1) الآية مكية رقم 111 من سورة طه.