المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٥١

101 -

-

باب في صفة العدل وغيره

قال الله تعالى: (ممن تَرْضَوْن من الشهداء، فذلك إلى رضى الصالحين.

وقد رفع الله عن عباده، معرفة رضاه؛ لأنه حجب ذلك عنهم

مسألة:

فيمن عرف بالأعمال الصالحة، والموافقة فى الديانة، فهو للمسلمين ولى. وهو عندهم عدل، ولو كانت مريرته مكفرة.

ولو ستر عبادته، وأظهر للمسلمين المخالفة، لم تجز شهادته، ولا ولايته. والعدل عندنا: كل مستور، لا يعرف بسوء ولا ريبة. وإذا كان كذلك،

جازت شهادته.

وقال غيره:

لا يعدل إلا من يتولى من أهل دينها خاصة. وقد يمدل بعض قومنا في دينهم.

مسألة:

وقد يفرق بين العدل والثقة والولى.

بعض يفرق. فيقول: إن المدل: هو الذى يؤتمن على الأمانات. ولا يعرف أنه مصر، على شيء من الجنايات، مساع إلى الخيرات، مجانب للشبهات، مأمون على اجمل من الشهادات، وقام به، ولو لم يعرف منه الموافقة. فتجب له الولاية، ولو لم يعرف منه انتحال لدين، غير دين المسلمين. وهو يظهر التمسك

يقول المسلمين، فى صلاته وزكاته وولايته وبراءته فهذا عدل

وقول: هذا عدل ولى.