المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦

-

266 -

-

وحسن المعاشرة، ويحتمل أذاها، والله يؤجره، وإن كانت تمنعه نفسها ولا تقوم بالواجب عليها مع سوء خلقها فعلى قول، أنه لا يلزمه لها نفقة حتى ترجع إلى

طاعته وتتوب.

مسألة:

وليس للرجل أخذ مال زوجته إلا أن تطيب له نفسا، كما ليس لها أن

6

تأخذ من ماله شيئا. لما روى عن النبي لا الله، أنه قال، يا أبا هريرة، لا يحل لك من مال امرأتك شيء غصبا إلا شيئا تعطيه بطيبة نفسها من غير أن تسألها، وذلك قوله عز وجل: «فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا. .» الآية، و عنه، يا أبا هريرة، قل للنساء لا يحل لهن أن يتصدقن من بيوت

أزواجهن إلا بشيء رطب يخفن فساده، إذا كان غائبا.

مسألة:

وللمرأة أن تعطى من مالها ما أرادت بغير أمر زوجها، وهى أملك بمالها»

والله أعلم.

مسألة:

وليس للرجل أن يقلع من مال زوجته صرما (1) ويفسله (2) في ماله إلا برأيها، فإن فعل ضمن قيمة الصرم أو مثله إن عرف المثل، ولا يجوز أن

(1) الصرم هو النخل

•

(2) أى يفرسه ويزرعه.