المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٨٦

-

186 - -

فإن قالا: كان مريضا، أو شديدا، أو لا نعلم في عقله نقصانا، وهما كانا يعرفانه،

من قبل، بصحة العقل. فذلك جائز أيضا

وذلك إذا شهدا: أن فلانا أشهدنا على شهادته وهو مريض لا يقدر أن

يصل إلى ذلك الحاكم، من ذلك المرض، فإن الحاكم يجيز شهادتهما. فإن قالا: أشهدنا بهذه الشهادة. وقال: إنه مريض، فإن الحاكم يسألهما عن حاله، التي نظراه فيها. فإن المرض لا يخفى وعلامته الحمى، وما يظهر على البدن

من الجراحات، وعلامات المرض

و من

من ذلك: ما يكون غامضاً، فيظهر فيه غبار، في وجهه وبدنه. منهم من تكون فيه العلة الخفية، التي قد شهرت، وعرف بها.

فإذا شهد الشاهدان: أنه محتبس فى مرضه. وقالا: إنه مريض، وشرحا شيئا، من هذه العلامات، قبل ذلك الحاكم، وأجاز شهادتهما عنه، لأن الله

لا يكلف نفسا إلا وسعها. ولا يعلم ما عند المريض إلا الله، ثم هو

فإن قال لهما: إنه حدثت له علة، من مرض فى قلبه، أو بطنه، أو مذاكيره، أو عرزة في جنبه، أو مرض غامض، في شيء من جوارحه، لا يمكنه أن يبلغ إلى الحاكم. وأنه أشهدهما على شهادته. وشهدا بذلك، مع الحاكم. ولم يكن معهما من العلم، أكثر مما قال لهما به من علقه، وأشهدهما به على شهادته. فأحب إلينا: أن يقبل الحاكم شهادتهما. ولا يبطل حقا، قد صح معه، إلا أن يجئ الخصم بشاهدى عدل: أنهما نظراه صحيحا، من بعد، أو يجيء ويذهب، أو في حال، يعرف بها الأصحاء، من بعد أن يشهد هذان الشاهدان، بهذه الشهادة. فإنا تحيه