المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٨٩

- 149 -

قال: إن العلة معى أن الشهادة لا تقوم بالواحدة، على الانفراد. والرجل تقوم به الشهادة، على الانفراد بنفسه غيره مع ألا ترى أن الشهادة لا تقوم: في أصل ثبوت الشهادات، إلا باجتماع امرأتين، في مقام شاهد واحد. فمن هاهنا، لم ير صاحب هذا القول، ثبوت شهادة المرأة الواحدة، عن المرأة الميتة، لأنها في موضع تسمية الشهادة.

مسألة:

ومن كتاب أبي قحطان: وكل شهادة، احتمات عن مشهود عنه، في وقت، لو شهد بها لردت، لعلة من جميع العلل كلها. فردت بعد أن صارت عنه أنها جائز الشهادة، إن لم يشهد بها، لم تجز عن مشهود عليه، إلا أن يكون وقعت على والد لولده. ثم مات الوالد، فإنها تجوز عنه، أو فاسق من أهل الصلاة. وكل شهادة احتملت عن مشهود عنه، فى وقت، لو شهد بها الجازت. فلم تؤد حتى انتقل إلى حال، لو شهد بها لردت، لم تجز على مشهود عليه، إلا أن تكون

حملت عن بصير. ثم عمى، أو صحيح العقل. ثم ضاع عقله، فإنها تجوز. وعنه: إذا شهد شاهد عن شاهد، فطرح الشاهد الأول الذى شهد عن شهادته، بطلت. وإن طرح الشاهد عن شهادة الأول، لم تبطل. وله أن يحضر

عنه

شهوداً آخرين

مسألة:

قلت: فيجوز لى أن أحمل الشهادة عن شاهد، غير ولى إلى قاض، أو سلطان، أو غير ذلك. فقال: ليس لك أن تحمل شهادة، من لا تجوز شهادته عندك،